Site icon سيريان تلغراف

الإستخبارات “الإسرائيلية” تقر بفشل تقديراتها حول الوضع في سورية ….العميد فايز منصور – مركز شتات الاستراتيجي

أكد مصدر عسكري كبير في قيادة الأركان “الاسرائيلية” أن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد سيأخذ وقتا أكثر مما توقعنا, وأن المظاهرات ليست هي الأساس, والأسد أدرك هذا قبلنا…. والتأثير الأساسي هو من خلال العمليات المسلحة ولكنها حتى اللحظة محدودة نسبيا”.


يشار إلى أن المجموعات المسلحة حاولت منذ آذار من العام الجاري خلق جيوب مقاومة مستقلة في المدن الكبيرة, إلا أن القوات الحكومية تصدت لها، ونجحت في إعادة السيطرة على الأحياء التي اعتبرت مستقلة, ومنذ ذلك الحين عادت المجموعات المسلحة إلى تكتيك التحرشات والكمائن.
وكانت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وقيادة الجيش الإسرائيلي قد أعلنوا في منتصف ونهاية العام الماضي بأن نظام في سورية سيسقط خلال أشهر, بينما رفع وزير الحرب إيهود باراك في أيلول الماضي سقف التوقعات وقال “إن النظام سوف يسقط خلال أسابيع”. وقد فشلت التوقعات فشلا ذريعا وفي توصيف المعلومات الجارية لمركز شتات ..فإن التقارير الاسرائيلية تدل على تآكل تقدير الاستخبارات الاسرائيلية نحو الازمة السورية….

وقد هاجم يوفال ديسكن رئيس الشاباك السابق… وزير الحرب إيهودا باراك في هذه القضية, وقال “إن الأسد سيبقى أيضا بعد الانتخابات في إسرائيل وأيضا بعد حزب الاستقلال -حزب باراك- وإذا لم يتدخل الغرب فيما يدور في سورية فليس هناك أي احتمال بأن ينتهي النظام السوري وفرص بقاؤه قوية”. وقد حظيت أقوال ديسكن هذا الأسبوع بصدى إعلامي واسع ومفزع و أخرجت الحلبة السياسية عن توازنها وأثارت عاصفة بالغة الشدة.
بالإضافة لأقوال مشابهة من رئيس الموساد السابق مئير داغان وغابي أشكنازي رئيس الاركان السابق، وهذة التصريحات تثير القلق،
وقد جاءت اقوال ديسكن في تجمع لأصدقائه في «منتدى مجدي» في «كفار سابا» حيث أطلق جملة مواقف أخرجت الحلبة السياسية عن توازنها وأثارت عاصفة بالغة الشدة.
وقال ديسكين: «لا ثقة لي بالقيادة الحالية لدولة «إسرائيل» التي ستقودنا نحو حدث بحجم حرب مع ايران او حرب اقليمية». وأضاف «أنا لا اثق لا برئيس الوزراء ولا بوزير الدفاع. وأنا جدا لا أثق بقيادة تتخذ قرارات انطلاقا من أحاسيس مسيحانية».
واقتبس رئيس «الشاباك» السابق آية من اصحاح زكريا تصف الملك الذي سينقذ شعب «إسرائيل» ويصل مع ولي وفقير وهو يمتطي «حمارا».
وغمز ديسكين من قناة وزير الحرب حينما قال: «باراك توقع أنه في غضون اسبوعين – ثلاثة أسابيع سينتهي عصر بشار الاسد في سوريا.).
وفي تقدير لمركز شتات الاستراتيجي ورغم العاصفة التي اثارتها أقواله والحملة الشديدة التي تعرض لها في نهاية الاسبوع قال ديسكين لمقربيه انه لن يتراجع. وقال «لست نادما على أي كلمة قلتها يوم الجمعة. يبدو لي ان الامور أخطر بكثير، وحينما تأذن الظروف سأقول ايضا اقوالا اخطر عن وضع القيادة في «إسرائيل»». واستبعد رئيس الاستخبارات السابق ادعاءات مقربي نتنياهو وباراك في أن ما قاله جاء انطلاقا من الاحباط الشخصي.
وكان بين أبرز ما قاله ديسكين هو «أنا أعارض المداولات العملياتية التي تجري هنا حول كيف سنهاجم، إذا كنا سنهاجم، ولماذا نهاجم وكم نهاجم؟ كل هذه القصص هي «كلب ينبح ولا يعض» وأنا أسمع « نباحا » أكثر من اللازم في دولة إسرائيل في هذا السياق.
يقدمون عرضا عبثيا في الموضوع الايراني يتوجهون الى الجمهور الغبي ويقولون له انه اذا عملت دولة اسرائيل ضد ايران، فلن تكون قنبلة نووية. وهذا ليس صحيحا. احدى نتائج الهجوم «الإسرائيلي» على ايران يمكن أن تكون تسريعا مثيرا للبرنامج النووي الايراني. بمعنى أن ما يفضل الايرانيون عمله اليوم ببطء وهدوء، ستكون لهم شرعية ليفعلوه بسرعة وفي غضون فترة زمنية أقصر بكثير».
وفي تقدير مركز شتات الاستراتيجي ان هذة الاقوال لا تقل خطورة عن كلام ديسكين حول موقف حكومة نتنياهو من النزاع مع الفلسطينيين..
وحيث شدد ديسكن قائلا: «دعوكم من القصص عن أننا نريد الحديث، وهذه الحكومة لا تريد ان تتحدث مع الفلسطينيين. ليس لهذه الحكومة مصلحة في الحديث مع الفلسطينيين. ، وكل يوم يمر يجعل هذه المشكلة اصعب. اذا لم نصحُ، ففي غضون سنة – سنتين سينهي ابو مازن مهام منصبه، وكل بديل سيكون أسوأ».

كما انتقد ديسكين بشدة التعاطي العنصري مع العرب والأقليات وقال: ««إسرائيل» تحولت في السنوات الـ 10 – 15 الاخيرة الى دولة عنصرية أكثر فأكثر…. هذه عنصرية تجاه العرب،. لقد أصبحنا مجتمعا نازعا أكثر فأكثر نحو القوة من حيث نظرتنا الى طريق حل المشاكل، سواء بين اليهود والعرب بل حتى في المشاكل السياسية. في أوساط يهود متطرفين – وليس فقط في المناطق بل ايضا في نطاق الخط الاخضر – يوجد عشرات يستعدون في حالة الاخلاء لاستخدام السلاح الناري ضد اخوانهم اليهود.
وقد حمل وزراء مقربون من نتنياهو وباراك بشدة على ديسكين موضحين أنه «ينطلق من شعور بالخيبة» لعدم تعيينه رئيسا لـ «الموساد». وقال مقربون من باراك إن كلام ديسكين مخجل «ومؤلم رؤية …تآكل التقدير والمسؤولية، وكان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قد حمل عليه هو الآخر قائلا: «إذا كنت لا تثق برئيس الحكومة ووزير الدفاع، فما كان عليك البقاء في منصبك».
وبالمقابل، قال زعيم حزب «كديما» شاؤول موفاز إنه من الواجب دراسة أقوال ديسكين بعناية، وأعلن أن “تحذيرات ديسكين ، تثير القلق”.

Exit mobile version