الصحف الصهيونية

الصحافة الإسرائيلية .. “الوقت المثالي” لضربة إسرائيل في الجولان .. كيف سيكون الرد ؟

خطت الصحف الإسرائيلية عناوينها بشأن الغارة الإسرائيلية على الجولان بنهج مغاير عن السابق. “لا رد من حزب الله وسوريا وإيران”..”المقاومة في أزمة ولا تستطيع فتح جبهة ضد العدو الصهيوني”

مدحت الصحافة العبرية المخابرات الإسرائيلية في دقتها بالكشف عن مقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني.. وتساءلت عن نوعية الرد على العملية، مخففة من التهديدات وفتح الجبهة الشمالية لانشغال حزب الله وطهران ودمشق في الحرب الأهلية بسوريا.

رأت الصحافة العبرية أن الغارة الإسرائيلية أتت ردا على تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قبل أيام عن فتح جبهة في الجولان والجليل.

الجولان-المحتل

وتشير الصحافة الإسرائيلية إلى أن تصفية قياديين في حزب الله وإيران في هذا التوقيت فرصة لا تعوض لمحو قياديين يهددون دولة إسرائيل من الجولان في ضربة واحدة.

الهدف الأساسي لعملية التصفية كان أبو علي الطبطبائي، المسؤول عن تدريب القوة الهجومية لحزب الله لاجتياح الجليل والسيطرة على المستوطنات.

ويشير المحللون العسكريون في الصحف العبرية إلى أن رسالة إسرائيل كانت واضحة بعدم تسامحها مع وجود حزب الله على الحدود السورية.. يأمل حزب الله بترسيخ وجوده في جنوب سوريا لعدة أسباب.. أولا، في أغسطس من العام الماضي فقد الجيش السوري عدة مواقع هامة في محافظة القنيطرة لصالح المتمردين، ولأول مرة منذ أربعين عاما، يفقد الجيش السوري السيطرة على مسافات طويلة من الحدود مع هضبة الجولان.. سيسمح هذا الوضع للمتمردين بالتواجد على الحدود مع إسرائيل وفي نفس الوقت بتعزيز قواتهم وسيطرتهم على الحدود مع جنوب لبنان، وهي منطقة مؤيدة بأغلبيتها لحزب الله، ما يدعو الحزب إلى تشديد قبضته عليها لحماية الحدود الجنوبية من تسلل المتمردين إلى لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، فالفراغ الذي تركه الجيش السوري في الجولان يمنح حزب الله فرصة لدخول المنطقة التي لم يعمل فيها من قبل.. ويدور الحديث في أوساط الحزب عن فتح جبهة طويلة ضد إسرائيل، تمتد من الناقورة في الغرب إلى مرتفعات الجولان في الشرق.

مقتل العسكريين الإيرانيين في الغارة يؤكد أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على التحضير لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل..

“إسرائيل والمعارضة السورية المسلحة”

وفقا لحزب الله فإن إسرائيل تساعد المتمردين السوريين منذ بداية الأحداث في سوريا لكسر محور المقاومة.. وسائل الإعلام المحسوبة على الحزب تنشر دائما معلومات عن دعم إسرائيل “للجيش السوري الحر” و”الجبهة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، التابعة لتنظيم القاعدة. المساعدة تتم عبر تقديم السلاح والأموال والمعلومات الاستخباراتية عن مواقع الجيش السوري بالإضافة إلى تقديم العلاج الطبي للمتمردين. وتقول وسائل الإعلام التابعة للحزب إن إسرائيل تجند متعاونين من المصابين للعمل ضد محور المقاومة.

ويرى مراقبون إسرائيليون أنه ليس هناك في الواقع أي دليل على المساعدات الإسرائيلية للمتمردين، والمعلومات عن التآمر هي فرضية فقط. حرب إسرائيل ضد حزب الله في سوريا تؤثر دون أدنى شك على قوة الجيش السوري وتستفيد المعارضة المسلحة من ذلك. لكن حالة المعارضة السورية “عدو عدوي هو عدوي أيضا”.. المنظمات الإسلامية المحاربة تطمح إلى السيطرة على سوريا ولبنان للتوجه إلى الأقصى، من هذا المنطلق تنبع دعوات الولايات المتحدة لتدريب المعارضة السورية المعتدلة وجعلها تسيطر على الوضع.

حزب الله يمتلك وفقا لبعض التقارير حوالي 100 ألف صاروخ بعيد المدى، وقدرات قتالية عالية، مكتسبة من الحرب في سوريا، لكن حزب الله حريص على عدم إعادة فتح الجبهة اللبنانية منذ نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006، التي سقط فيها نحو 700 مقاتل.

حزب الله لن يرد في القريب العاجل.. وإذا قرر الرد فسيرد من مرتفعات الجولان للابتعاد عن فتح جبهة الجنوب، في وقت انشغاله في الحرب الأهلية في سوريا.

تهديدات نصر الله ستنضم لتهديدات الانتقام السابقة، ولن يختار الحزب طريقة رد قد تجيب عليها إسرائيل بعملية عسكرية واسعة.. “سينتظر انتقام حزب الله أياما مريحة أكثر”.

سيريان تلغراف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock