Site icon سيريان تلغراف

دي ميستورا : الأسد جزء من الحل في سوريا

أعلن المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا الجمعة 13 فبراير/شباط أن الرئيس بشار الأسد “جزء من الحل” في سوريا.

وقال دي ميستورا عقب لقائه وزير خارجية النمسا سيباستيان كورتس في فيينا إن “الرئيس الأسد هو جزء من الحل وسوف نستمر في إجراء مناقشات مهمة معه”.

وأكد أن “الحل الوحيد هو الحل السياسي”، مشيرا الى أن تنظيم “الدولة الإسلامية” هو المستفيد الوحيد من الأزمة القائمة ومن عدم وجود اتفاقات، وهو “مثل الوحش الذي يستغل الوضع للاستمرار في البقاء”.

بدوره اعتبر كورتس أنه “في المعركة ضد الدولة الإسلامية قد يكون من الضروري القتال على نفس الجانب” قاصدا دمشق، ومستطردا في نفس الوقت أنه حتى إذا “لم يكن الأسد صديقا أو حتى شريكا”.

يذكر أن تصريح دي ميستورا جاء بعد يومين من زيارته دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم وغيرهما من المسؤولين السوريين.

وأعلن المبعوث بعد لقائه الأسد أنه سيقدم تقريرا إلى مجلس الأمن حول جهوده لحل الأزمة يوم 17 فبراير/شباط.

وقال دي ميستورا في تصريح صحفي في ختام زيارته إلى دمشق: “سأقدم تقريرا في اجتماع خاص بسوريا يعقده مجلس الأمن يوم 17 فبراير/شباط الحالي في نيويورك”.

ونوه إلى أن “التركيز يجري على أهمية خفض معدلات العنف لمصلحة الشعب السوري وعلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط وبشكل متزايد إلى جميع السوريين”.

وأضاف: “لكن بالطبع فإن جل تركيزي في هذه المهمة هو العمل على تيسير عملية سياسية من أجل الوصول إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال كثيرا، إذ لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة”.

الأسد: ندعم أي مبادرة لحل الأزمة

من جانبه، أكد الأسد للمبعوث الدولي دعم سوريا لأية مبادرات لحل الأزمة، قائلا إن “سوريا حريصة على دعم أي مبادرة أو أفكار تسهم في حل الأزمة بما يحفظ حياة المواطنين ومؤسسات الدولة”.

ونقلت “سانا” عن الأسد “تشديده على ضرورة الضغط على كل الدول لتطبيق قراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لوقف تمويل وتدفق الإرهابيين إلى سوريا”.

وذكرت الوكالة أن نقاش التفاصيل الجديدة لخطة دي ميستورا جرت في “أجواء إيجابية وبناءة”.

هذا ويعمل المبعوث الدولي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي على خطة وساطة لوقف إطلاق النار أطلق عليها “التجميد المحلي”، تبدأ من مدينة حلب شمال سوريا، وهو ما اعتبره الرئيس السوري بشار الأسد “مبادرة جديرة بالدراسة، ونجاحها سيشكل حجر الأساس لخطوات مماثلة” في مناطق أخرى.

وكانت مبادرة مماثلة في حمص أفضت بالفعل إلى مصالحة أنهت معارك عنيفة، حيث خرج بموجبها المسلحون من المدينة وصار بالإمكان أيصال مساعدات إنسانية اليها.

روسيا منذ البداية اعتبرت محاربة الإرهاب أولوية

جدير بالذكر أن روسيا كانت دائما تدعو من أجل حل الأزمة السورية، إلى حوار سوري – سوري بين المعارضة والحكومة، وإلى توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب وفي مقدمته تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقد أكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا تعتبر مهمة مكافحة الإرهاب والتطرف، اللذين يهددان استقرار وأمن الشرق الأوسط وباقي مناطق العالم، أولوية، منوهة بوضوح الى أن المسؤولية الأساسية في محاربة الإرهابيين تقع على عاتق الحكومة السورية، وبدون التنسيق معها لن تحقق حملة الولايات المتحدة مع حلفائها غير نتائج محدودة.

وفعلا، شهدت موسكو في نهاية الشهر الماضي مشاورات سورية قد تقود الى مفاوضات في مارس/آذار المقبل، دعا بعدها معارضون سوريون من وفد المعارضة، الذي شارك في منتدى موسكو التشاوري بشأن الأزمة السورية، إلى أن يكون لروسيا دور في المفاوضات الجارية مع الحكومة السورية.

من جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى توحيد جهود السوريين في مـحاربة الإرهاب، مؤكدا أن الحوار يتطلب تقديم تنازلات من جميع الأطراف للتوصل إلى حلول وسط.

سيريان تلغراف

Exit mobile version