تحقيقات وتقارير

مخاوف على آثار تدمر مع اقتراب داعش منها

دق ناشطون ناقوس الخطر بعد اقتراب “داعش” من السيطرة على مدينة تدمر التاريخية الشهيرة والواقعة في البادية السورية، حيث بات على أبوابها، عقب سيطرته على مدينة السخنة 45 كم من تدمر.

وشنّ تنظيم “داعش” هجمات متتالية على محيط مدينة تدمر الأثرية ومحيطها (أقصى ريف حمص الشرقي)، ما أدى إلى سيطرته على بلدة السخنة بالكامل، التي تقع على طريق تدمر ــ دير الزور، وتبعد من تدمر 50 كلم في الشمال الشرقي.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن سقوط بلدة السخنة يعني قطع طريق تدمر ــ دير الزور، وهو ما يفتح الطريق أمام داعش إلى مدينة تدمر.

مخاوف-على-آثار-تدمر-مع-اقتراب-داعش-منها

كذلك سيطر “داعش” على خزانات الوقود ضمن مستودعات العامرية للذخيرة، إلى الشمال الغربي من تدمر، إضافة إلى المحطة الثالثة لضخ النفط “تي 3” التي تقع على بعد 40 كلم شمال الشرق المدينة.

غير أن المفاجئ، بحسب المصادر، هو تقدم “داعش” باتجاه الحارة الشمالية من تدمر، ما أدى إلى نزوح السكان باتجاه مركز المدينة الصحراوية، التي تبعد عن وسط حمص 150 كلم شرقاً.

ولفتت مصادر محلية إلى أن الطيران الحربي السوري شنّ، أمس الأربعاء، غارات عنيفة استهدفت مقاتلي التنظيم في مدينة السخنة وعلى أطراف مدينة تدمر.

وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات عسكرية من الجيش السوري أرسلت إلى مدينة السخنة في محاولة منه لاستعادة السيطرة عليها وعلى المناطق الأخرى في ريف حمص.

ويثير اقتراب “داعش” من المدينة الأثرية تدمر، مخاوف من سيطرته عليها، ونهب أو تدمير الآثار الموجودة فيها وفي متحفها، خاصة بعد أن قام التنظيم خلال الأشهر الماضية بتدمير عدد من المواقع والمدن الأثرية في المناطق التي يسيطر عليها مثل متحف الموصل بمدينة الموصل شمالي العراق، وآثار مدينتي النمرود والحضر التاريخيتين شمالي العراق، ما أثار موجة من الإدانة من قبل المنظمات العالمية المهتمة بالآثار.

وتدمر الأثرية (بالميرا باللاتينية) الواقعة وسط مدينة تدمر الحديثة، هي إحدى أهم المدن الأثرية عالمياً، وورد اسمها في ألواح طينية تعود إلى القرن الثامن عشر ق.م، سكنها الكنعانيون والعموريون والآراميون، وتتميز بأن معالم الحاضرة القديمة شبه متكاملة فيها، وتتوزع الأطلال فيها على مساحة تتجاوز 10 كم2 ويحيط بها سور دفاعي من الحجر المنحوت، وآخر للجمارك من الحجر واللبن، وتتوزع بيوتها حسب المخطط الشطرنجي.

وأهم معالمها المعابد، منها “الإله بل” و”بعلشمين” و”نبو” و”اللات” و”أرصو”، إلى جانب الشارع الطويل وقوس النصر والحمامات ومجلس الشيوخ، والسوق العامة، ووادي القبور، والمدافن البرجية، كما يوجد فيها متحف كبير يضم آثاراً تعود لأكثر من 30 قرناً من الزمن.

ودعت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” إيرينا بوكوفا، إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل حماية الآثار والمواقع الأثرية في الشرق الأوسط.

وقالت إيرينا بوكوفا، الأربعاء 13 مايو/أيار، إن نهب وتدمير المسلحين للمواقع الأثرية في الشرق الأوسط بلغ “مدى غير مسبوق”.

وأكدت المديرة العامة للـ”اليونسكو” أن هذا التدمير، هو استراتيجية ممنهجة يستخدمها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ترهيب السكان، مشددة على أن ذلك جريمة حرب.

سيريان تلغراف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock