تحقيقات وتقارير

ميلاد “داعش” وعام على التمدد والتوحش

اعتادت الشعوب على إقامة الاحتفالات في الميلاد والوفاة وهذه المرة استثناء مع كائن ولد متعطشا للدماء فداعش يحتفل بذكرى ميلاده.. تركيب هجين للأحرف، لكنه بات مصدرا للأخبار وللإرهاب.

واختلفت الروايات حول هوية الأب هل هو الاستخبارات الأمريكية أو الإسرائيلية أو الإيرانية أو السورية، وكانت دلائل كل طرف كافية للمحاججة، لكن الجميع متفق على أن الأم، التي رعته في رحمها هي بؤر التطرف والفساد.

ففي الأشهر الأولى بعد تأسيسه استطاع التنظيم أن يحقق نجاحات كبيرة، فاستطاع السيطرة على كامل الموصل العراقية وانسحب جيش كامل أمامه ليبدأ سرطانه بالتفشي ويقضم الأرض شبرا بعد آخر ليصل نفوذه الآن إلى بلدان عدة.

في-الذكرى-السنوية-لميلاده-يرفع-التنظيم-شعار-أكثر-عنفا

مساحات واسعة من العراق وسوريا، فمن الموصل إلى محافظة الأنبار إلى الرقة ودير الزور السورية وتدمر المدينة الأثرية، التي سقطت على بعد 200 كيلو متر من العاصمة دمشق، كما وصلت أذرعه لليبيا، وجديده إعلان سيطرته الكاملة على سرت الليبية.

ويقول مراقبون إن طرابلس ستكون أول عاصمة له ناهيك عن خلاياه في غزة ومصر والصومال والسعودية، التي نفذ فيها هجمات انتحارية، كما لم تسلم من شره دول تمكن من غزوها أيديولوجيا قبل أن تصل مدرعاته إليها.

وأفرز كل ذلك تغيرات على خارطة المنطقة يجزم متابعون أن تشوهاتها ستدوم زمنا طويلا، ومنها أن الولايات المتحدة أفرزت تحالفا من 60 دولة لمحاربته وأثار استنفار جيوش المنطقة كلها.

فالحضارات القديمة، التي تتغنى بها المنطقة العربية وتعد أثمن ثرواتها لم تسلم من معاوله ومطارقه، فدمر الآثار من حضارات الآشوريين والبابليين والسومريين إلى الحضارات الأحدث وآخرها إرث الملكة زنوبيا السورية.

وسيطر التنظيم على حقول الذهب الأسود الكبيرة في شمال سوريا والعراق وليبيا، لتكون المصدر الأساس لتمويله مع الآثار وسرقات البنوك.

وفي الذكرى السنوية لميلاده يرفع التنظيم شعار “أكثر عنفا”، كما أنه يقدم الهدايا لمنتسبيه، فيما تبقى عجلته تدور وتدور ليطحن بها دولا ومدنا كاملة.. عجلة التنظيم التي تدور بعكس عقارب الزمن فكلما تقدم للأمام كلما تراجعت الإنسانية عصورا قد يكون وصفها بالظلام قاصرا .

سيريان تلغراف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock