Site icon سيريان تلغراف

“داعش” يستهدف موقعا للجيش السوري بغاز الخردل في محيط مطار دير الزور

ذكرت وكالة “سانا” الرسمية أن تنظيم “داعش” استهدف أحد مواقع الجيش السوري في محيط مطار دير الزور العسكري بقذائف تحمل غاز الخردل.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، 4 أبريل/نيسان، أحبط الجيش هجوما لمجموعات تابعة لتنظيم “داعش” على مطار دير الزور العسكري من الجهة الشرقية.

وأشار مصدر ميداني إلى أن وحدات الجيش المرابطة في المطار دمرت آليتين مفخختين بكميات كبيرة من المواد المتفجرة لعناصر التنظيم حاولتا التقدم باتجاه المطار من قريتي الجفرة والمريعية بالريف الشرقي.

وأضاف أنه “أعقب تدمير الآليتين اشتباكات عنيفة مع إرهابيي التنظيم” أجبرتهم على التراجع باتجاه المناطق التي انطلقوا منها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها تنظيم “داعش” الإرهابي الأسلحة الكيميائية، حيث طالبت روسيا مرارا بفتح تحقيقات حول استخدام الكيميائي في سوريا والعراق من قبل المنظمات الإرهابية. ودعت موسكو الدول الغربية إلى التخلي عن سياسة الاتهام لطرف معين على أساس سياسي فيما يخص استخدام المواد المحظورة دوليا.

وأعربت روسيا، على جميع المستويات، عن أملها في أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا موضوعيا حول استعمال السلاح الكيميائي في سوريا والعراق، محذرة من خطر انتشار الأسلحة الكيميائية بين التنظيمات الإرهابية.

وسلطت بعض وسائل الإعلام الغربية، في الآونة الأخيرة، الضوء على استخدام المواد السامة من قبل المتطرفين، الأمر الذي كما يبدو دفع قادة الدول الغربية إلى التحرك باتجاه التعاون الدولي لمنع انتشار هذه الأسلحة واستخدامها في مناطق النزاع. فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 17 فبراير/شباط الماضي أن “داعش” استخدم أسلحة كيميائية في سوريا والعراق. وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونير:” استعمل تنظيم داعش غاز الخردل في بلدة مارع بريف حلب يوم 21 أغسطس/آب.. نعتبر أن مسلحي داعش استخدموا أيضا غاز الخردل في العراق”.

وأفاد تقرير صدر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بأن خبراء الأسلحة الكيميائية خلصوا إلى أن غاز الخردل استخدم خلال معارك في سوريا في شهر أغسطس/آب من العام 2015.

وقالت مصادر دبلوماسية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن غاز الخردل، الذي يسبب حروقا في العينين والجلد والرئتين، والمحظور بموجب القوانين الدولية، استخدم خلال معركة بين مسلحي تنظيم “داعش” ومجموعة مسلحة أخرى.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، في أغسطس/آب العام الماضي، إنها عالجت أسرة سورية تعرضت للكيميائي في منطقة شهدت معارك بين متشددي تنظيم “داعش” ومعارضين آخرين.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية أفادت باستخدام “داعش” أسلحة كيميائية، في يونيو/حزيران، فيما أعلنت منظمات تحقق في استخدام الأسلحة الكيميائية عن ثقتها بأن “داعش” استخدم عناصر كيميائية في الهجوم على قوات البيشمركة في 21 أو 22 يونيو/حزيران، وضد أهداف مدنية في سوريا، كما أكد البيت الأبيض أنه على اطلاع على تقارير تفيد باستخدام “داعش” لأسلحة كيميائية.

وكشف مدير المخابرات المركزية الأمريكية، جون برينان، أن تنظيم “داعش” استخدم أسلحة كيميائية في ساحات المعارك أكثر من مرة. وقال برينان إن المخابرات المركزية الأمريكية “CIA” تعتقد أن تنظيم داعش قادر على صنع كميات صغيرة من الكلورين وغاز الخردل.

ولم يستبعد برينان أن يقوم التنظيم بنقل أسلحة كيميائية لاستعمالها خارج العراق وسوريا، مشيرا إلى أنه لهذا السبب من المهم جدا قطع المواصلات وطرق التهريب التي يستخدمها المسلحون.

وكانت سلطات إقليم كردستان العراق قالت في وقت سابق إن مسلحي التنظيم أطلقوا قذائف مورتر تحوي غاز الخردل على مقاتلي البيشمركة الأكراد في شمال العراق، خلال اشتباكات جرت في شهر أغسطس/آب الماضي. وذكرت أن عينات دم أخذت من نحو 35 مقاتلا تعرضوا للهجوم جنوب شرقي أربيل عاصمة الإقليم أظهرت “مؤشرات” على وجود غاز الخردل.

ومن الجدير بالذكر أن الكلور مادة كيميائية متوفرة بشكل كبير ويستخدم لأغراض تجارية ومنزلية، والكلور عنصر كيميائي سام وضعيف ويمكن اعتباره سلاحا كيميائيا فقط في حال استخدامه في هجمات.

سيريان تلغراف

Exit mobile version