Site icon سيريان تلغراف

استرخى الجنود السوريون فقتلوا ومعهم متعاقدون روس

“تحليلات بمنطق الحرب”، عنوان مقال فلاديسلاف شوريغين، في “كوريير” للصناعات العسكرية، عن التناقضات الشديدة فيما قيل عن الضربة الأمريكية لرتل سوري فيه مواطنون روس، فأين الحقيقة؟

وجاء في المقال: الحقول النفطية، على ضفة الفرات الشرقية، سورية بحكم القانون، وكردية بحكم الواقع، وأمريكية من وجهة نظر السيطرة العسكرية. ولدى المالكين “الرسميين” رغبة راسخة في استعادة ممتلكاتهم، ومن أجل ذلك نظمت (دمشق) عملية عسكرية.

اتجهت القوات إلى تلك المنطقة دون تحذير أحد. وكان السوريون يقاتلون وحدهم، ومعهم المفرزة التي كان منوطا بها، بعد استعادة السيطرة على الهدف، وضعه تحت حراستها. أي أن مشاركة الروس مباشرة في الأعمال القتالية كانت مستبعدة. وتبين أن العملية لم تُعدّ بصورة جيدة. فبشكل غير متوقع اصطدم المهاجمون بمجموعة خاصة من “شركائنا” الأمريكيين، تحرس الموقع. وطلب الأمريكيون الدعم. ووفقا لبيانات لم يتم التحقق منها، فقد عانوا أيضا من إصابات، على الأقل جرحوا. الدعم جاء جوا. في البداية، تعرض للضربة المهاجمون، ثم الصف الثاني، حيث كان موظفو الشركة العسكرية الروسية الخاصة.



ويتساءل كاتب المقال: ولكن، ماذا تفعل الشركة الروسية الخاصة في سوريا؟

الجيش الخاص هو اختراع ملائم جدا، يبطل المادة القانونية الجنائية عن استخدام المرتزقة، فلدى هذه الشركات غطاء ممتاز: إنها تعمل رسميا على أراضي دولة أجنبية، وتخضع لحكومتها الرسمية. ففي الحروب الأخيرة جميعها، كان الأمر كذلك تماما- في أفغانستان، في العراق … وفي سوريا..

من قبل، كان الأمريكيون وحدهم يستغلون هذه الشركات، وإذا بها هنا تعمل مع الأسد. وكثيرا ما يكون أصحاب الشركات العسكرية الخاصة نوعا من المنظمات شبه المغلقة التي تختبئ خلفها الدولة. وهذا نهج أمريكي.

وفي روسيا، لا توجد شركات مسلحة، ولا يمكن تسجيلها بموجب القانون، كما أنها لا تستطيع أن تعمل على الأراضي الروسية. وبالنسبة لمثل هذه الشركات، هناك بلدان يتحملان المسؤولية: بلد التسجيل، والبلد الذي تعمل فيه. ومن المفهوم لماذا دولتنا (روسيا) الآن تنأى بنفسها عن الشركة العسكرية الخاصة (التي سقط قتلى بين صفوفها)، فهي لا تنتمي إلى أي هياكل تابعة لوزارة الدفاع، بل جرى تسليحها من قبل الإدارة العسكرية السورية. وبطبيعة الحال، قاموا بتنسيق الإجراءات مع جيشنا، فلا يمكنهم الاستغناء عن الجيش.. فبينما كانت العمليات العسكرية واسعة النطاق تدور على الأرض، كان على كل من يقاتل إلى جانب الأسد، بما في ذلك الميليشيات وعناصر الشركة الخاصة، تنسيق خطواتهم.

وحدثت الدراما لأن الناس استرخوا. بدأت إعادة توزيع المناطق والممتلكات في فترة ما بعد الحرب، قرر شخص ما، على ما يبدو، بالتنسيق مع شخص ما العملية، من منطلق أننا نتحرك على أرضنا، وسنتعامل مع الأكراد. وما حدث من منطق الحرب السورية، كان يمكن التنبؤ به تماما.

سيريان تلغراف

Exit mobile version