Site icon سيريان تلغراف

خارجون من الغوطة إلى كنف الدولة يروون معاناة سنوات مع الإرهابيين

ضمن مركز مجهز بجميع المستلزمات التي يمكن أن تحتاجها أسر الغوطة الشرقية الخارجة من تحت نير الإرهاب وسطوة التنظيمات التكفيرية، استقبل هؤلاء في مركز الإقامة المؤقتة في الحرجلة التابعة لمنطقة الكسوة بريف دمشق.

وفي تقرير لوكالة الأنباء السورية “سانا” جاء أن “غرف إسمنتية أعدت لاستقبال هذه الأسر وهي مجهزة بكل الاحتياجات عدا وجود نقاط طبية في المركز تقدم خدماتها للمرضى وللحالات الإنسانية الحرجة من أطفال وكبار في السن”.

وقالت “سانا” هي رحلة العودة كما يسميها أهالي الغوطة الشرقية الهاربون من ظلم التنظيمات الإرهابية ويقول هؤلاء إننا اليوم:

“نشعر بكرامتنا بعد أن بتنا في كنف الدولة بعد سبع سنوات من حالة الفوضى والإرهاب التي فرضتها مجموعة من الإرهابيين ممن يحملون الفكر الظلامي”.

وذكرت أنه اليوم ينام أهالي الغوطة آمنين على أطفالهم من ممارسات التنظيمات الإرهابية التي تختصرها إحدى الخارجات مع أطفالها من بلدة سقبا بالقول: “عانينا الكثير تحت سيطرة الإرهابيين حرمونا من الغذاء والدواء والمساعدات وكلما فكرنا بالمغادرة كانوا يمنعوننا بقوة السلاح ويقولون لنا إن الجيش سيقتلنا وكنا ندرك أنهم يكذبون ويريدون أن يحتفظوا بنا مع أطفالنا كدروع بشرية لحماية أنفسهم والبقاء في الغوطة لأطول مدة ممكنة.. لكن أخيرا أصررنا على الخروج إلى نقاط الجيش العربي السوري الذي استقبلنا بكل حفاوة وقدم لنا كل المستلزمات والخدمات”.

وأضاف التقرير: “أطفال بعمر الحرب الإرهابية التي شنت على سوريا وبعضهم أصغر من هذه الحرب خرجوا من الغوطة الشرقية بعد أن كانت عيونهم قد تفتحت على ممارسات وظلم الإرهاب في بلداتهم يصلون اليوم إلى بر الأمان وفي عيونهم وعيون آبائهم بأمل متجدد يبشر بالسكينة والطمأنينة على مستقبلهم.. اليوم أصبح بإمكان هؤلاء الأطفال أن يحلموا كباقي أقرانهم من أطفال هذا العالم الذي تغاضى لسنوات عن ممارسات التنظيمات الإرهابية بحقهم.. فما عاد ظلم العالم يعنيهم وما عادت مواقف المنظمات التي تدعي الإنسانية تعني لهم شيئا لطالما أصبحوا في كنف دولتهم وجيشهم الوطني فهؤلاء لن ينسوا الزنود التي أخرجتهم من الظلمة إلى النور كما لن ينسوا الظلمة وأهلها وداعميها لسنوات في بلداتهم في الغوطة الشرقية وهو ما عبرت عنه أيضا إحدى النسوة الخارجات وتبلغ من العمر نحو الستين بالقول: “مهما فعلنا لا نستطيع أن نكافئ هؤلاء الأبطال الذين فعلا بذلوا كل غال ليؤمنوا خروجنا بعد سنوات من المر الذي ذقناه على يد الإرهابيين ممن كانوا يدعون كذبا أن كل ما يفعلونه لأجلنا في الوقت الذي كانوا يعملون لخدمة أنفسهم ومصالحهم ومصالح الدول التي تشغلهم”.

وقال التقرير: على بعد أمتار من غرف إقامتهم مركز طبي يقدم جميع الخدمات لهؤلاء المدنيين.. أطفال يحصلون على اللقاحات التي افتقدوها منذ سنوات.. كبار في السن ونساء يعانون أمراضا مزمنة افتقدوا أبسط الأدوية التي يحتاجونها لسنوات بسبب سرقة التنظيمات الإرهابية لها وجدوا أدويتهم بانتظارهم ضمن المراكز الطبية التي رفد بها مركز الإقامة المؤقتة.

وتحدث رئيس المنطقة الصحية في منطقة الكسوة، الدكتور خالد طعمة، عن هذه الخدمات بالقول “إنه بمجرد وصول دفعات الأهالي الخارجين من الغوطة الشرقية تم تشكيل فريق معد للاستجابة السريعة إضافة لفريق صحة إنجابية” منوها بأن النقطة الطبية في مركز الحرجلة مزودة بمختلف أنواع الأدوية والمواد الخاصة بنقص التغذية كما تم التعامل مع جميع الحالات الإسعافية التي وصلت إلينا وتقديم كل الأدوية اللازمة لهم بينما تم نقل الحالات الخطرة إلى مشافي دمشق”.

وفيما يتعلق باللقاحات للأطفال الخارجين من غوطة دمشق الشرقية أوضح الدكتور طعمة أنه تم تأمينها كافة وبالأعداد المناسبة لمختلف الأطفال وبمختلف أنواعها وفقا للاحتياجات المطلوبة.

واردف تقرير “سانا”: رحلة العذاب لأهالي الغوطة والتي مروا بها سنوات من سيطرة الإرهاب على بلداتهم تنتهي اليوم بوصولهم إلى كنف الدولة وضمن هذه المراكز المعدة لاستقبالهم ولكن ثمة رحلة يأمل أهالي الغوطة أيضا أن تحط رحالها بهم مجددا في بلداتهم بعد إعادة الأمن والاستقرار إليها وطرد الإرهاب منها على يد الجيش العربي السوري وهم يدركون جيدا أن هذا ليس بمحال على جيش بلادهم فالجيش الذي خلصهم من الإرهاب وأنقذهم من سطوته قادر وبدعم من أهالي الغوطة أن يدحر الإرهاب ويعيد الأمن والاستقرار إلى كامل ربوع سوريا.

سيريان تلغراف

Exit mobile version