Site icon سيريان تلغراف

سفوبودنايا بريسا: الثمن الذي يدفعه الكرملين لإخراج الولايات المتحدة من سورية

تحت العنوان أعلاه، كتب أندريه بولونين، في “سفوبودنايا بريسا“، حول ما تضحي به موسكو من أجل الاتفاق مع واشنطن، حول سوريا.

وجاء في المقال: زعيما روسيا والولايات المتحدة، فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، يمكن أن يتفقا خلال لقائهما القادم في هلسنكي على سحب القوات التي تدعمها إيران من سوريا، وفقا لـ Bloomberg.

وفي الصدد، التقت “سفوبودنايا بريسا”، أستاذ العلوم السياسية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، ميخائيل ألكسندروف، فقال للصحيفة:

ترامب وبوتين، بالفعل يمكن أن يتوصلا للاتفاق الذي تتحدث عنه بلومبيرغ. لا شيء صعبا نظريا في ذلك، عند توافر الإرادة الطيبة من الجهتين، الروسية والأمريكية. نحن مهتمون بخروج الولايات المتحدة من سوريا. ولدى الأمريكيين في سوريا عدد من المواقع التي يسيطرون عليها، وأهمها التنف.

حل مشكلة التنف، من وجهة نظرنا، ممكن بطريقتين: الأولى، طرد الأمريكيين من هناك بالقوة العسكرية، أي المضي في التصعيد مع الولايات المتحدة مع غموض تبعات ذلك؛ الثانية، التوصل إلى اتفاق مع الأمريكيين ليغادروا التنف بأنفسهم.

وبما أن ترامب لاعب ميال لإسرائيل ومصلحة تل أبيب بالنسبة له أولوية، فهو يمكن أن يوافق على ذلك.

إلى أي درجة هذا الاتفاق يناسبنا؟

يناسبنا إلى حد بعيد. فنحن في سوريا لا ندافع عن المصالح الإيرانية. ما نريده هو أن تستعاد سوريا وتبقى دولة صديقة لنا، وعلى وجه التحديد أن تبقى قواعدنا العسكرية هناك. ولدى إيران مصالح جوهرية في سوريا. إنما وجود قوات إيرانية قرب الحدود مع إسرائيل عامل يزعزع الاستقرار. وألاحظ هنا أن مهمة خلق خطر إضافي على إسرائيل لم تكن يوما من مهماتنا في العملية السورية. انطلاقا من ذلك، فلن تؤذنا إسرائيل، فيما هي توجه ضربات للأرض السورية وتوقع خسائر. ما سبق يعني ضرورة أن يتم عقد حزمة اتفاقات بين بوتين وترامب.

كيف يمكن أن تكون على وجه التحديد هذه الاتفاقات؟

أراها على الصورة التالية: نتفق مع دمشق، وبعدها يتفق السوريون بأنفسهم مع الإيرانيين على انسحابهم من منطقة محددة.. من المنطقة المتاخمة لحدود إسرائيل في الجولان، وليس من جميع أراضي سوريا. ويمكن تعيين حدود هذه المنطقة بدقة، مقابل انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف.

سيريان تلغراف

Exit mobile version