Site icon سيريان تلغراف

سفوبودنايا بريسا: ترامب يقر بجدارة الأسد في البقاء

“حتى البنتاغون لم يعد يثق بترامب”، عنوان مقال أنطون تشابلين، في “سفوبودنايا بريسا“، عن إصرار ترامب على خطوات لا تزال مجهولة الأبعاد والنوايا، في سوريا وغيرها. 

وجاء في المقال: يبدو أن دونالد ترامب لا يصغي إلى مستشاريه، فقد قرر إنهاء التدخل الأمريكي، ليس فقط في سوريا، إنما وأفغانستان، حيث يجب سحب 7 آلاف من أصل 14 ألف جندي، بدءا من يناير القادم. وذلك كله من دون أي محاولات للتسوية السياسية، وتحت راية النصر النهائي والحاسم على الدولة الإسلامية.

لذلك، فليس غريبا أن المبعوث الخاص بريت ماكغورك ووزير الدفاع ماتيس صفقا الباب بعد إعلان الرئيس، ولم تكن علاقاتهما مع ترامب سلسة خلال عامين من العمل.

وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ميخائيل روشين:

كان ترامب يخطط منذ وقت طويل لمغادرة سوريا، وفي نهاية العام اتخذ القرار الصحيح.. من وجهة نظر روسية، انسحاب القوات الأمريكية من سوريا يؤكد أن سياستنا في هذا البلد كانت ناجحة وفعالة.

ماذا سيحصل الآن للأكراد الذين أيدوا الولايات المتحدة؟

“يواجه الأكراد وضعاً صعباً الآن: الحكم الذاتي الكردي في سوريا لا يريده الأسد أو أردوغان، وهو ببساطة لا يهم ترامب البراغماتي. بالمناسبة، غالبًا ما ترك الأميركيون في الماضي حلفاءهم تحت رحمة القدر: يكفي التذكير برفضهم دعم فيتنام الجنوبية في مواجهتها مع الشمال.

أعلم أن الأكراد السوريين ناشدوا إيمانويل ماكرون دعمهم. إلا أن الوضع مع الأكراد ليس واضحا تماما: فيمكن لدمشق، من حيث المبدأ، أن تستخدمهم لإخراج الأتراك من سوريا، وهذا أمر مهم للسوريين.

ما هو الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة الآن بشأن مصير الأسد؟

من المؤكد أن الأمريكيين يجرون مفاوضات وراء الكواليس مع حكومة الأسد منذ فترة طويلة. يبدو أننا نرى اليوم تحول الكم إلى نوع. أعني أن انسحاب الأمريكيين من سوريا يفتح آفاقا حقيقية لاستعادة السيادة السورية الكاملة على أراضي البلد. ومن الواضح لجميع المراقبين المهتمين أن الأسد لا يزال الزعيم الوحيد المعتبر في البلاد الذي صمد في معركة شرسة من أجل البقاء.

سيريان تلغراف

Exit mobile version