تلغراف

صواريخ قادرة على تدمير العالم تنفلت من عقال الضوابط

ضربت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ستارا من السرية والكتمان على مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة النووية.

التستر على الصواريخ النووية

وقالت صحيفة “ذي نيورك تايمز” التي كشفت ذلك إن هذا يعني أن إدارة ترامب تتوقف عن إعلان المعلومات عن الترسانة النووية، مشيرة إلى أن السلطات الأمريكية بدأت تنشر هذه المعلومات منذ مايو/أيار 2010.

ووجّه هانس كريستنسون، المسؤول الإعلامي المكلف بالملف النووي في اتحاد العلماء، انتقاداته إلى الإدارة الأمريكية، موضحا أن إحجام الإدارة الأمريكية عن نشر المعلومات عن الترسانة النووية يحث الدول الأخرى على عدم كشف مخزونها من الأسلحة النووية.

الجولة الجديدة من الحرب الباردة

وتزامن قرار إدارة الرئيس ترامب بشأن التستر على الصواريخ النووية الأمريكية مع بدء الجولة الجديدة من الحرب الباردة وهي الحرب التي دارت رحاها في القرن العشرين بين القوتين النوويتين، الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا (الاتحاد السوفيتي). أما الجولة الجديدة فدشنتها الولايات المتحدة بالانسحاب من المعاهدة التي تُلزم طرفيها (الولايات المتحدة وروسيا) بالتخلص من الصواريخ المتوسطة والأقل مدى من أجل نزع فتيل الحرب العالمية المحتملة.

أمريكا لا ترد

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة “كوميرسانت” الروسية أن موسكو اقترحت على واشنطن في عام 2018 أن تصدر الدولتان (روسيا والولايات المتحدة) بيانا مشتركا حول منع اندلاع الحرب النووية.

وجاء في مسودة البيان التي سلمتها موسكو إلى واشنطن “لا يمكن كسب الحرب النووية ولا يجوز إشعالها أبدا”.

ووفق الصحيفة فإن الولايات المتحدة لم ترد على المبادرة الروسية الجديدة حتى الآن.

في الحقيقة ردت واشنطن على اقتراح موسكو بالطريقة غير المباشرة بنشر الوثيقة التي تستعرض السياسات النووية وتخلص إلى استنتاج أن المنافسة النووية بين القوتين الأعظم عادت إلى الساحة الدولية  مع ظهور لاعب جديد، الصين، في حلبتها. ومن أجل تعزيز فرصها في حلبة المنافسة النووية قررت الولايات المتحدة تحديث أسلحتها القديمة بما فيها صواريخ “توماهوك” ذات الرؤوس النووية، وإنشاء ما هو جديد.

وأشارت المعطيات الصادرة في 30 سبتمبر/أيلول 2017 وقتما كانت الإدارة الأمريكية تنشر المعلومات عن أسلحتها النووية، إلى أن الترسانة النووية الأمريكية تضم 3822 رأسا نوويا.

وبحسب “ذي نيويورك تايمز”، فإن روسيا تملك 4350 رأسا نوويا الآن. ولعل هذه المعطيات مبالغ فيها. ويُعتقد، في أية حال، أن الأسلحة النووية الموجودة في حوزة الولايات المتحدة وروسيا والدول الأخرى كافية لتدمير العالم.

وفرة وفيرة من الصواريخ

كما أن هناك وفرة من الصواريخ لإيصال الأسلحة النووية إلى أهدافها، بما فيها الصواريخ المتوسطة والأقل مدى التي كانت روسيا والولايات المتحدة قد حاولتا ضبط جماحها، وهي الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 كيلومتر و5500 كيلومتر، وتقدر على حمل رؤوس نووية.

وتنفيذا للمعاهدة الصادرة في عام 1987 سحبت روسيا 1836 صاروخا من هذا النوع من الخدمة بينما أنهت الولايات المتحدة خدمة 859 صاروخا. وأعلنت الولايات المتحدة مؤخرا انسحابها من هذه المعاهدة.

وتملك خمس دول أخرى، الصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، صواريخ نووية من هذا النوع، فيما يملك عدد من الدول الأخرى صواريخ مماثلة لا تحمل الرؤوس النووية. وتملك الصين، مثلا، 330 صاروخا بالستيا متوسط المدى حسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية.

وقد تذهب معاهدة أخرى لتخفيض الأسلحة النووية وقعتها روسيا والولايات المتحدة في عام 2010، ضحية تدهور العلاقات بين روسيا والغرب.

سيريان تلغراف

الوسوم
اظهر المزيد
Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock