اقتصاد

خبير: سورية بحاجة لإسعاف عقاري

أظهر المؤتمر الأول للإسكان السوري، وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات الحقيقية وما يجري تنفيذه، وإن كان رئيس مجلس الوزراء قد كشف عن خطة لتشيد 100 ألف وحدة سكنية في مختلف المحافظات.

وما تم تنفيذه مما أعلنت عنه الحكومة السورية، كان أقل بكثير من المطلوب، خاصة وأن تقديرات عدد المساكن المدمرة تسجل أرقاما تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين مسكن.

ويقول المحامي المتخصص بالشؤون العقارية عمار يوسف إنه “وبعد 9 سنوات من الحرب لا بد من حلول إسعافيه للمواطنين لتأمين السكن”.

ويرى أن “فكرة مشروع بمئة ألف وحدة سكنية للمواطن هو مشروع قد لا ينفذ ضمن التجارب الحقيقية للمؤسسة العامة للإسكان ووزارة الإسكان ولو بعد عشرين عاما ولقد كان لنا في السكن الشبابي أكبر مثال على ذلك فبعد ما يزيد عن خمسة عشر عاما على بدء المشروع لم ينفذ منه أكثر من 50%”.

ويقدر يوسف الحاجة الراهنة والملحة بنحو 3 ملايين مسكن وذلك بسبب “الخسارة غير المسبوقة في البنية الإسكانية لسوريا” ويرى أن تحقيق ذلك “لا يمكن أن يتم ضمن مجموعة من المؤتمرات والمعارض واللقاءات التلفزيونية التي تقول للمواطن إنه سيحصل على مسكن”.

وخاصة أن تجارب السنوات الماضية ومنذ ما قبل الحرب بسنوات طويلة، “أثبتت أن الحكومة لم تكن قادرة على تلبية حاجة المواطنين للمسكن سواء من خلال عدم قدرتها على بناء الأراضي المستملكة أم من خلال عدم إصدار المخططات التنظيمية للمدن والبلدات، أو غض الطرف عن مناطق السكن العشوائي ليقوم المواطن بتأمين حاجاته الإسكانية بنفسه ضمن مستنقع من الفساد الذي غرق به شاء أم أبى”.

وختم يوسف بالإشارة إلى أن الحكومة أطلقت صفة “الأول” على مؤتمر الإسكان الذي عقدته منذ أيام، ويقول إن ذلك قد يفهم منه أن ثمة مؤتمرا ثانيا وثالثا و”ربما يصل الرقم إلى العشرين دون أي إجراء فعلي وحقيقي لتأمين السكن”.

يذكر أن رئيس الوزراء السوري عماد خميس كان قد أعلن في المؤتمر أنه “تم خلال سنوات الحرب الإرهابية إشادة نحو 40 ألف شقة سكنية بكلفة إجمالية تبلغ نحو 400 مليار ليرة تدفعها الدولة كاملة عند التنفيذ والإكساء ويسددها المكتتبون تقسيطا على فترات زمنية تصل إلى 25 عاما”.

سيريان تلغراف

الوسوم
اظهر المزيد
Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock